أبو علي سينا
الفن السادس 131
الشفاء ( الطبيعيات )
يكون ذلك فيه أعون على تحقيق صورته من أن يخرج الرائي من العين منتشرا في السعة . ومما يتصل بهذا الموضع « 1 » حال ما نقوله من أوضاع المرئى والرائي والضوء والمرآة ، فنقول : قد يعرض أن يكون المرئى والمضيء والرائي في شفاف واحد ، وقد يعرض أن يكون المضيء والمرئى في شفافات « 2 » بينها « 3 » سطوح ، فإن كان وضع السطح في المحاذاة التي بين الرائي والمضيء الفاعل للاستنارة لم ير ذلك السطح كسطح الفلك والهواء ، وإن كان السطح خارجا عن ذلك كسطح الماء ونحن في الهواء ، والمضيء ليس في هذه المحاذاة ، فإن ذلك السطح ينعكس عنه الضوء الآتي من المضيء إلى البصر ، فيرى متميزا ، فقد علمت ما نعنى بالعكس . وإن كان في داخل السطح المنعكس عنه مرئى « 4 » أراه ما هو فيه على أنه مشف وأراه على أنه مرآة ، وكانت المرآة « 5 » التي هناك مطابقة لما يحاذى المرئى إن كان مكشوفا للرائي ، وإن كان مستورا كانت « 6 » المرآة ملتقى الخط الخارج من البصر والعمود الخارج من المرئى « 7 » الذي في الماء ، فإن شبحه يتأدى عنه على استقامة . فإنك إن ألقيت خاتما في الطشت « 8 » بحيث لا تراه ثم ملأته ماء رأيته ، وإن كان المرئى خارجا عن شفاف متوسط غير الشفاف الذي فيه الرائي والمضيء ، فإن المشف المتوسط « 9 » يريه وإن كان ليس كذلك ، بل هو من جهة الرائي ، فإن سطح ذلك المشف لا يريه إلا أن يجعل له لون غريب بشيء يوضع « 10 » من ذلك الجانب حتى يرى ككرة البلور الملون أحد جانبيها .
--> ( 1 ) والضوء : ساقطة من م . ( 2 ) شفافات : شفافين ك ( 3 ) بينهما : بينهما ك . ( 4 ) مرئى : مراى م . ( 5 ) المرآة : + هي د . ( 6 ) كانت : وكانت د ، ك . ( 7 ) المرئى : المراى م . ( 8 ) الطشت : طست د ؛ الطست م . ( 9 ) متوسط : يتوسط م . ( 10 ) يوضع : بموضع م .